السيد الخميني

547

كتاب البيع

زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟ قال : « إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك ، فاشتره وتقبّل منه » ( 1 ) . والإشكال فيها : بأنّ الضمير راجع إلى ما أدرك منها ، فتدلّ على خلاف المقصود ، وبأنّ التقبّل معاملة مستقلّة ليس بيعاً ، فلا تدلّ على المقصود ( 2 ) . مندفع : بأنّ الظاهر الذي لا يصحّ إنكاره ، هو جواز تقبّل الأشياء المذكورة بعد إدراك واحد منها ، وإلاّ فذكر واحد منها يكون بلا وجه ، فالسؤال والجواب مسوقان لبيان حال المذكورات . وبأنّه لو كان التقبّل غير الشراء ، فذكر « الشراء » مراراً ; لبيان جوازه كما يجوز التقبّل ، وإن كان عين الشراء فلا كلام . نعم ، الظاهر منها ضمّ المدرك إلى مجهول الوجود ، والكلام في الموجود المجهول ، وإن أمكن القول : بأنّ قول السائل : « أو يكون » لبيان فرض الوجود في الجملة ، لا لذكر طرف الترديد ; لعدم الاحتياج إلى ذكره ، فتأمّل . وبأنّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصيّة ، وأنّ المقصود من الرواية - ولا سيّما الجواب - جواز ضمّ ما يصحّ شراؤه إلى ما لا يصحّ ، سواء كان مفقوداً ، أو موجوداً ، ولا سيّما مع لحاظ الموارد الأُخر في المقام ، وسائر المقامات ، كبيع الثمار ، والرّطبة ، ونحوهما . والأمر سهل ، بعد إمكان استفادة قاعدة كلّية للأشباه والنظائر ، من الموارد المتقدّمة ، وسائر الموارد المشار إليها . نعم ، لا إشكال في عدم جواز بيع المكيل والموزون والمعدود والمذروع

--> 1 - الكافي 5 : 195 / 12 ، الفقيه 3 : 141 / 621 ، وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 4 . 2 - مختلف الشيعة 5 : 273 .